بث تجريبي

بث تجريبي

٩ أعراض الحمل مع الرضاعة.. وتأثير الحمل على الرضيع

امكانية حدوث الحمل وظهور أعراض للحمل مع الرضاعة دون دورة شهرية أمر وارد أن يحدث بنسبة كبيرة، فعلى الرغم من أن الرضاعة الطبيعية قد تكون عائقًا للأم المرضع عادةً من أجل حدوث الحمل، وذلك لأنها توفر بعض الحماية من حدوث عملية الإباضة.

إلا أن هناك احتمالية لحدوث حمل خلال هذه الفترة، فمن الممكن أن تحدث هذه الإباضة وتحمل الأم المرضعة قبل حدوث الدورة الشهرية الأولى لها.

إن العامل الأساس أو الرئيس وراء منع حدوث الحمل خلال فترة الرضاعة، هو هرمون الأكسيتوسين (oxytocin) المسؤول عن إنتاج الحليب الذي يحتاجه الطفل الرضيع.

ففي الواقع فإن هذا الهرمون له دور رئيس في منع إنتاج الهرمون المسؤول عن تحفيز المبيض على نمو بويضة كل شهر التي ستؤدي في النهاية إلى حدوث الإباضة بهدف مقابلة الحيوان المنوي من أجل إتمام العملية.

أي أنه في أغلب الأحيان عندما تقوم الأم المرضعة بالرضاعة الطبيعية بشكل حصري، أو حتى على أساس ثابت فمن غير الممكن أن تحدث الإباضة على الوجه المطلق، حتى تبدأ الأم بمرحلة الفطام، أي تقوم بفطم ولدها.

لكن هذا لا يعني عدم حدوث الحمل خلال هذه الفترة إطلاقًا فمن الممكن أن يحدث الحمل للأم المرضعة، وذلك لأن التأثير الوقائي للرضاعة الطبيعية تقل فعاليته مع مرور الوقت منذ ولادة الطفل.

أعراض الحمل مع الرضاعة الطبيعية:

الإعياء والتعب الشديد:

من الممكن أن تعاني الأم  من أعراض الحمل مع الرضاعة ومنها الإعياء والتعب الشديد، والشعور بالإجهاد خاصةً عند القيام بممارسة بعض الأنشطة العادية.

فالرضاعة الطبيعيّة لا تسبّب التعب والإرهاق بحدّ ذاتها؛ ولكن من الطبيعي أن تشعر المرأة بالقل في حال الحمل أثناء الرضاعة، لأنّ رعاية الطفل الرضيع والتغيرات الهرمونيّة الناجمة عن الحمل تجتمع معًا لتفاقم الشعور بالتعب والإرهاق المصاحب للحمل في الحالات الطبيعيّة.

لذلك يجدر الحرص على أخذ الراحة الكافية والجلوس أو الاستلقاء مع رفع الساقين عند الرضاعة، وتناول جميع الوجباتِ الغذائيّة في أوقاتها، وشرب كميةٍ وفيرةٍ من السوائل، وأخذ غفوةٍ عند نوم الطفل الرضيع، كما يجدر عدم التردّد بطلب المساعدة من الأشخاص المقربين من العائلة والأصدقاء في مهام المنزل ورعاية الطفل عند الشعور بالحاجة للراحة، ويُنصح بتجنّب محاولة التغلّب على التعب والإرهاق بشرب القهوة ومشروباتِ الطاقة بسبب احتوائها على كميّةٍ كبيرةٍ من السكّر في الغالب، واحتوائها على الكافيين الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالجفاف.

الشعور بالعطش الشديد:

إنها من أعراض الحمل مع الرضاعة الأكيدة، هي شعورها الشديد بالعطش، وهذا أمر شائع بين أغلب حالات الأمهات المرضعات الحوامل، نتيجة حاجة المرضع للسوائل لإنتاج الحليب، وزيادة حجم الدم خلال الحمل والذي يؤدي إلى كثرة التبوّل؛ فإنّ المرأة المرضع الحامل قد تشعر بعطشٍ شديدٍ بسبب حاجة الجسم المستمرة للسوائل.

التهاب الثدي أو الحلمات (Sore breasts):

قد تعاني بعض الأمهات المرضعات من الإصابة بالتهاب الثدي أو الحلمات في بعض الأحيان وهى من أعراض الحمل مع الرضاعة الشائعة.

من الشائع أن تشعر المرأة الحامل بتقرح حلمة الثدي وألم في الثديين، ولكن قد تؤدي الرضاعة أثناء الحمل إلى زيادة شدّة هذه الأعراض؛ حيث تحدث تغيّراتٌ هرمونيّةٌ في جسم المرأة الحامل تؤدي إلى زيادة شدة بعض المشاكل المتعلقة بالرضاعة كألم الثدي وتقرُّح الحلمتين؛ ممّا قد يعيق بدوره عمليّة الرضاعة ويجعلها مؤلمةً للأم، وبسبب هذه التغيرات الهرمونية ففي العادة لا تساعد العلاجات الاعتياديّة في التخفيف من ألم وتقرُّح حلمة الثدي، وعلى الرغم من أنّ هذا الألم قد يستمرُّ طوال فترة الحمل في بعض الحالات، إلّا أنّه قد يزول بعد انقضاء الأشهر الثلاثة الأولى، لذلك قد يكون الصبر حتى انتهاء هذه الأشهر الحلّ الأمثل للتخلّص من هذا الألم.

ومن العلاجات التي قد تساعد على التخفيف من هذا الألم الكمّادات الدافئةُ التي تُطبّق على الثدي للتخفيف من الانتفاخ والألم، ومسكنات الألم الآمنة خلال الحمل والرضاعة؛ كالباراسيتامول (بالإنجليزية: Paracetamol)، وفي العادة تعاني الأم الحامل من هذه الأعراض لفترةٍ مؤقتةٍ، وتستطيع أغلب النساء تجاوز هذه المرحلة بنجاح.

الشد العضلي والنزيف الخفيف:

إنه من إحدى أعراض الحمل مع الرضاعة الأكيدة هي المعاناة من بعض الام الشد العضلي، بالإضافة إلى الإصابة بنزيف الإنغراس الذي يعد من أحد هذه الأعراض أيضًا.

لكن لا بد من الإشارة إلى احتمالية وجود صعوبة في التمييز إن كان هذا النزيف الخفيف هو نزيف الانغراس، أو علامة للاستعداد لحدوث الدورة الشهرية.

الغثيان:

إن الشعور بالغثيان عادةً ما يكون أحد أعراض الحمل خاصةً في حال كانت الحامل أم مرضعة، فقد تكون شدّة غثيان الصباح أو ما يُعرَف بغثيان وتقيّؤ الحمل أشدّ لدى المرأة المرضع، ويجدر التنويه إلى ضرورة الحصول على العناصر الغذائيّة اللازمة خلال هذه المرحلة لضمان حصول الطفل الرضيع على حاجته الغذائيّة اليوميّة، ومحاولة عدم تأثير التقيؤ والغثيان في نظام الأم الغذائيّ، للمحافظة على صحتها وطاقتها، والمحافظة على صحة الجنين كذلك.

انخفاض مخزون الحليب:

عند حدوث انخفاض في إدرار الحليب الخاص بالأمهات المرضعات، عندها تكون هذه علامة أكيدة على أن هذه الأم من المحتمل أن تكون حاملًا.

فينصح عادةً عند حدوث هذا الانخفاض في إدرار الحليب بشكل مفاجئ أن تقوم الأم بعمل بعض التحليلات اللازمة من أجل التحقق والتأكد من حدوث الحمل.

فقد تشعر الأم خلال الرضاعة بانخفاض معدّل إنتاج الحليب بشكلٍ ملحوظٍ؛ ممّا قد ينجم عنه عدم إشباع حاجة الطفل الرضيع وملاحظة استمرار جوع الطفل بعد أخذه للرضعة الاعتيادية، وقد يعزى ذلك لحدوث الحمل عند المرضع، وتظهر هذه المشكلة في العادة بعد شهرين من الحمل، ولكنها قد تبدأ خلال المراحل الأوليّة للحمل أيضًا في بعض الحالات، كما قد يتغيّر طعم حليب الأم في حالة حدوث الحمل والذي قد يؤدي بدوره إلى رفض الطفل للرضاعة أو ملاحظة تردّده أثناء الرضاعة، وفي بعض الحالات قد تؤدي هذه التغيّرات في حليب الأم إلى فطم الطفل لنفسه.

زيادة مستويات الجوع:

إن الحالة الطبيعية أن تشعر الأم المرضعة بالجوع بسبب الرضاعة الطبيعية التي تقوم بها.

لكن في حال زادت مستويات الجوع عندها بشكل مفاجئ، بالإضافة إلى ظهور بعض علامات الحمل الأخرى عليها في نفس الوقت، عندها من الممكن أن يكون هناك احتمال كبير في حدوث الحمل عند هذه الأم المرضع.

ظهور بعض الكتل في الثدي:

من الممكن أن يتسبب الحمل، بالإضافة إلى التغييرات الهرمونية التي تحدث في الجسم بعد الولادة بتكوين وتشكل بعض الكتل المختلفة في الثدي.

فمن المحتمل أن تكون هذه الكتل، أكياس الحليب المسدودة التي تعرف في بعض الأحيان باسم (Galactoceles)، أو قد تكون خراجات مملوءة بالسوائل والأنسجة الليفية المعروفة أيضًا باسم الورم الغدي الليفي (Fibroadenoma).

تقلصات الرحم:

قد تحفّز الرضاعة الطبيعيّة بعض التقلصاتِ الخفيفةِ في الرحم؛ إذ يتمّ إفراز هرمون الأكسيتوسين (بالإنجليزية: Oxytocin) من الغدّة النخاميّة (بالإنجليزية: Pituitary gland) مما يسمح بإفراز الحليب من الثدي، ومن جهة أخرى فإنّه يُحفّز تقلصات الرحم، وعلى الرغم من أنّ هذه التقلصات لا تستدعي القلق ولا تؤثر في سلامة الحمل غير المصحوب بالمضاعفات؛ إلا أنّ الطبيب قد يطلب من الأم الحامل التوقف عن الرضاعة الطبيعيّة خلال الحمل في حال المعاناة من بعض المضاعفات في حمل سابق، مثل: الولادة المبكّرة، أو الإجهاض السابق.

هل يمكن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية أثناء الحمل؟

تقلق بعض الأمهات من الاستمرار في الرضاعة أثناء الحمل، لأن الرضاعة الطبيعية قد يصاحبها تقلصات خفيفة في الرحم، مع العلم أن هذه التقلصات لا تستدعي القلق، فهي غير خطيرة، وقلما ما تؤثر على صحة الجنين وتسبب التعرض للإجهاض أو الولادة المبكرة.

ولكن هناك حالات ينصح الأطباء فيها بفطام الطفل مبكرًا أو اللجوء إلى الرضاعة الصناعية، وهي:

ارتفاع خطر الإجهاض أو في حال الإجهاض السابق، ففي خلال الثلث الأخير من الحمل؛ إذ قد يؤدي تحفيز حلمة الثدي إلى انقباضات في الرحم، فضلًا عن زيادة احتياجات الجنين بشكل ملحوظٍ.

تأكيد الإصابة بضعف عنق الرحم أو ما يُعرَف بقصور عنق الرحم (بالإنجليزية: Cervical incompetence)؛ وهو عدم قدرة عنق الرحم على البقاء مغلقًا بشكلٍ تامٍ خلال الثلث الثاني وفي العادة قبل الأسبوع 24 من الحمل؛ حيثُ يتوسّعُ عنق الرحم دون الشعور بألمٍ ملحوظ.

  • الحمل بتوأمٍ أو أكثر.
  • النزيف المهبليّ.
  • وجود تاريخٍ سابقٍ للولادة المُبكرة.
  • عدم القدرة على اكتساب الوزن الصحيّ والمناسب.

تأثير الحمل على الطفل الرضيع:

انخفاض لبن الثدي خلال الشهرين الرابع والخامس من الحمل وتغيُّر مذاقه، قد يكون فرصة مناسبة لفطام الطفل، ولكن يجب على الأم استشارة الطبيب المختص قبل اتخاذ هذا القرار، لاحتمالية أن يكون المولود ما زال في حاجة إلى الرضاعة، خاصةً إذا كان عمره أقل من 6 أشهر ولا يستطيع تناول الأطعمة الصلبة، ومن هنا يأتي دور الرضاعة الصناعية.


شارك علي مواقع التواصل الإجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موضوعات أخري تهمك