بث تجريبي

بث تجريبي

الأسبرين للحامل، هل هو آمن أم ضار؟

تعتبر فترة الحمل من أكثر الفترات التي تتطلب الرعاية والحذر ويكون الشاغل الأول للحامل هو سلامة الجنين، لذلك تهتم الحامل دائماً بكل ما يخص صحة جنينها وتسعى إلى معرفة ما قد يضره أو يفيده. ومن أهم الأشياء التي تسمع عنها الحامل هى أهميه استخدام الأسبرين للحامل وهل هو آمن أم ضار.

هل من الآمن تناول دواء الأسبرين للحامل؟

الأسبرين (Aspirin) هو دواء يساعد على زيادة سيوله الدم وبالتالي يحد من فرص الإصابة بالجلطات أو الخثرات الدمويه. عادةً لا يوصى بتناول الأسبرين خلال فترة الحمل ما لم تكون الحامل مصابة بحالات طبية معينة. ويكون ذلك تحت إشراف الطبيب المختص ولابد من الالتزام أيضاً بالجرعات اللازمة التي يحددها الطبيب وفقاً للحاله.

متى ينصح بتناول الأسبرين للحامل؟

يقوم الطبيب المعالج بالاستعانة بأسبرين الاطفال بجرعات صغيرة واعطاءه للسيدات الحوامل في بعض الحالات منها:

  1. حالات تجلط الدم: حيث يعمل الأسبرين على منع تجلط الدم في المشيمة وبالتالى الحماية من خطر الإجهاض.
  2. تسمم الدم: يحد الأسبرين من خطر الإصابة بتسمم الدم الذي ينتج عن التهاب الأوعية الدموية الخاصة بالمشيمة، إذ يؤثر ذلك على تغذية الجنين كما يؤثر على نموه. ويعمل الأسبرين للحامل في هذه الحالة على توسيع الأوعية الدموية وعلاج الإلتهاب، وعادة يكون ذلك في الثلث الثاني والثالث من الحمل.
  3. تسكين الآلام: يساعد على تسكين الألم الذي تتعرض له المرأة الحامل أثناء مرحلة الحمل.
  4. حالات الإجهاض المتكرر: يصفه الطبيب للنساء اللواتي لديهن تاريخ من حالات الإجهاض المتكرر ويعانين من حالة تسمى بمتلازمة الفوسفولبيد. عندها يمكن أن تتشكل جلطات الدم خلال الحمل في المشيمة، مما يحد من تدفق الغذاء إلى الجنين ويؤدي إلى فقدان الحمل وغالباً يكون فى الثلث الأول من الحمل.
  5. الحماية من المضاعفات الخطيرة: يحمى الأسبرين الحامل من حدوث المضاعفات السيئة لها ولجنينها، حيث يحتوي على مضادات للالتهابات غير الستيرويدية والذي يحد من حدوث هذه المضاعفات.

هناك بعض الحالات الأخرى التي ينصح بها الأسبرين للحامل مثل أن تعاني الحامل من ارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري الشديد، وأمراض الكلى، وأمراض القلب، والحمل بأكثر من طفل، وتجاوز الحامل لعمر الـ 40 عاماً.

أضرار تناول الأسبرين للحامل:

لم تظهر الدراسات حتى الآن أي تأثير سلبي لتناول جرعات مخفضة من الأسبرين على الحامل وجنينها، خاصة إذا ما كانت الحامل تتمتع بصحة جيدة وليس لها أى تاريخ مرضي، وعلى أن تكون لا تتناول أي عقاقير أخرى بجانب الأسبرين، ولكن بالطبع هذا لا يعني أن الحامل تستطيع البدء بتناول الأسبرين دون استشارة الطبيب. فحتى الجرعات المخفضة من الأسبرين قد لا تناسب جميع الحوامل في بعض الحالات، لذا قد تؤثر على الحمل وتتسبب في بعض المشكلات، منها:

  1. عيوب خلقية لدى الجنين
  2. حدوث مشاكل في قلب الجنين
  3. زيادة فرص الإجهاض
  4. حدوث نزيف للحامل
  5. الإصابة بالانفصال المبكر للمشيمة
  6. تأخر مخاض الولادة

كما أن تناول الأسبرين مع أدوية أخرى من قبل الحامل قد يشكل خطراً على صحتها وصحة الجنين. لذا يجب دوماً استشارة الطبيب بشأن أي أدوية قد تحتاج الحامل لتناولها مع الأسبرين الذي وصفه لها الطبيب أثناء الحمل.

استخدام الأسبرين في فترة الرضاعة:

يجب استشارة الطبيب حول أمان استخدام الأسبرين أثناء فترة الرضاعة، ولكن عادة ما ينصح الطبيب المرأة المرضعة بعدم تناول الأسبرين خلال فترة الرضاعة الطبيعية، حيث أن أخذ الأسبرين يؤدي إلى انتقاله من حليب الأم إلى الطفل الرضيع. وبالتالي يتأخر إخراج الأسبرين من جسم الطفل. الأمر الذي يتسبب بحدوث النزيف، كما يؤدي إلى إلحاق ضرر في الكبد.

الجرعة المسموحة من الأسبرين للحامل:

في بعض الحالات قد يسمح الطبيب للحامل بتناول جرعة مخفضة من الأسبرين أثناء الحمل، وهي الكمية التي تتراوح بين 75-300 ملليغرام من الأسبرين. وقد تُنصح الحامل بأخذها بشكل يومي بعد بلوغ الأسبوع الثاني عشر من الحمل.

متى يجب وقف الأسبرين للحامل؟

يوصي الأطباء بإيقاف تناول الأسبرين للحامل قبل الأسبوع الرابع والثلاثين من الحمل وذلك لتفادي خطر إصابة قلب الجنين بإنسداد الشريان، وبالتالي انخفاض تروية جسمه وقلبه. وتفادي أيضا نقص السائل الأمينوسي المحيط بالجنين. أحياناً ينصح الطبيب في بعض الحالات التي تتفوق فيها الفؤائد على الأضرار، باستكمال الأسبرين للحامل ولكن بجرعات مخفضة.

ما هو الوقت الأفضل فاعلية لتناول الأسبرين للحامل؟

أثبتت الدراسات الحديثة أن أفضل وقت لتناول الأسبرين للحامل هو ليلًا، حيث يكون أكثر فاعلية في الحد من تخثر الدم مقارنة بالصباح بسبب زيادة نشاط التخثر في أجسامنا في الصباح بعد أن نستيقظ. ويقلل تناول الأسبرين ليلًا من خطر الإصابة بنوبة قلبية، وذلك لأن الأسبرين له تأثير طويل الأمد على الصفائح الدموية. الأمر الذي يساعد على تخفيف الدم لأيام بعد تناوله. أما عن ضرورة تناوله قبل الطعام أو بعده، فيفضل دائماً أخذ جرعة الأسبرين بعد تناول الطعام، حيث أن تناوله على معدة فارغة قد يتسبب في آلام المعدة والشعور بالغثيان، وربما يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى في المعدة.

وفي النهاية، يتوجب عليكي معرفه أن إذا كنتِ تتناولين الأسبرين كعلاجاً يومياً أثناء فترة الحمل وتريدين التوقف، فمن المهم والضروري التحدث إلى طبيبك قبل إجراء أي تغييرات. فقد يكون للتوقف المفاجئ تأثيراً عكسياً يمكن أن يؤدي إلى تجلط الدم وفقدان الحمل. ويجب التنويه دائماً إلى أن الحمل يختلف من إمرأة لأخرى، لذلك فاستشارة الطبيب دائماً والالتزام بتعليماته هو الأفضل فى تلك المرحلة لاستكمال فترة الحمل بسلام، والحفاظ على صحه الأم والجنين.


شارك علي مواقع التواصل الإجتماعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موضوعات أخري تهمك